في بيان صدر عن حملة المعلمات لطلب العدل في الحقوق الوظيفية مع المعلمين ردا على ما أصدرته التربية من قرار بشأن التسوية الوهمية للمعلمات، أوضحت منظمة الحملة غيداء الأحمد أن أصل القرار بُني على إقرار التسوية مثلما ورد في مخاطبتهن للتربية مطلع ذي القعدة الماضي ولكن حقيقة التوصيات هي عكس ذلك تماما.
وتتضح من خلال الجداول التي أصدرتها لجنة وزارة التربية الكثير من التناقضات لخصتها الأحمد فيما يلي:
أولا: استمرار التمييز بين المعلمين (الأعلى رواتبا) والمعلمات (الأقل رواتبا بالآلاف) حتى في حالة دفعات المعلمات المتعينات رسميا قبل المعلمين!
ومثال ذلك ماورد في الجدول من مساواة معلمات دفعة 1416هـ المترسمات عام 1418هـ بمعلمي دفعة 1419هـ المترسمين عام 1420هـ في الدرجة (العاشرة)!! فلو بُني القرار على عام الترسيم (1418هـ للمعلمات و 1420هـ للمعلمين) فيحق لمعلمات هذه الدفعة الارتفاع درجتين وظيفيتين ليصبحن على الدرجة (الثانية عشرة) الخاصة بمن ترسم عام 1418هـ سواء معلم أو معلمة.
ثانيا: التناقض في تعديل التباين بين دفعات المعلمات حيث تم تسوية بعض الدفعات دون الأخرى رغم اختلاف تاريخ الترسيم! حيث تم التفريق بين معلمات دفعة 1415هـ على أساس ترسيمهن في عامين مختلفين – 1416 و 1418 على التوالي – وعلى النقيض تمت مساواة مجموعتين من معلمات دفعة 1416هـ اللاتي تم ترسيمهن في العامين 1418 و 1419هـ على الدرجة (الثامنة بينما – وفق تناقض عجيب - تم استثناء مجموعة ثالثة من معلمات نفس الدفعة ترسمن في عام1420هـ وتم تسكينهن على الدرجة (السادسة) ليتساوين بذلك مع معلمات الدفعة التي تليهن (1417هـ)!!
ثالثا: إنقاص المعلمات درجات وظيفية تقلّ عن درجاتهن الحالية كمحاولة فاشلة لحل التباين في دفعة 1417هـ ، حيث يعملن حاليا على ثلاث درجات مختلفة (السادسة والسابعة والثامنة) ورغم أحقيتهن في الوصول إلى أعلى درجة للدفعة (الثامنة) فقد تم التوصية بإنزالهن درجتين وظيفيتين أمام بعض المزاعم أن هذا القرار المجهض لن يخفض رواتبهن! فكيف تعمل المعلمة على درجة وتتقاضى راتب درجة أخرى؟ وكيف سيتم تسجيل درجتها الوظيفية في بيانات وزارة الخدمة المدنية ووزارة المالية؟؟ وكيف تستغفل للتسليم بقرار كهذا والتوقيع عليه بعد تعميمه وتتحمل تبعات ذلك تماما كما تحمُّل الجميع من معلمين ومعلمات الأخطاء المتراكمة للوزارة وتجرعوا الجحود لحقوقهم بعد المطالبة؟!
رابعا: إقصاء دفعات معلمات أخرى من تعديل التباين، ومن ذلك دفعة 1418هـ حيث يعملن معلمات هذه الدفعة على درجتين مختلفتين (الخامسة) و (السادسة) ومع ذلك لم يتخذ أي إجراء من خلال توصية اللجنة لتصحيح أوضاعهن بالرفع لراتب الدرجة الأعلى.
خامسا: إقصاء معلمات دفعات أخرى من التسوية مع معلمي نفس الدفعة ، وأوضح مثال دفعات 1423هـ و 1424هـ و 1425هـ حيث تم تعيين المعلمين والمعلمات رسميا بنفس العام ومع ذلك يتقاضى كل جنس رواتب مختلفة عن الجنس الآخر!!
سادسا: ورد في نهاية التوصية مايلي: (كما جاء ضمن قرارات اللجنة أن لا يترتب على هذا الإجراء إعطاء أي مستحقات مالية بأثر رجعي) وهذا هضم واضح وتأكيد للتجني على حقوق المعلمات دون المعلمين، حيث تم صرف الأثر الرجعي لجميع دفعات المعلمين المتباينة عدا واحدة ووصلت فروقات البعض إلى 120,000 ريال بينما يصرَّح للمعلمات في خلال هذا القرار بنسف أحقيتهن في ذلك دون وجه حق!
وختمت الأحمد بيانها بأن: "مابني على باطل فهو باطل، ومادامت التربية تتخذ التوصيات وتبني عليها قرارات لايدرك تبعاتها أعضاء اللجنة بل إنهم يجهلونها – وهذا مالمسناه من خلال التواصل الشخصي - بإقصاء أصحاب الشأن من معلمين ومعلمات فلن يتم إيجاد أية حلول جذرية وسوف تستمر المطالبة حتى يرضى الطرفين"، وكحل حاسم للأزمة طالبت الأحمد بترشيح 4 معلمين ومعلمات من التربويين وغير التربويين لحضور جلسات اللجان وإيضاح المبهم بإثباتات رسمية لكل دفعة حتى تتضح الصورة ويأخذ كل ذي حق حقه.